دورة  الاحتفاء بالمتوسط

Khémaies Khayati
دورة هذا الربيع اخترنا أن تكون دورة الاحتفاء بالمتوسط .. هذا الحوض الذي شهد ميلاد الحضارة الإنسانية وكان ولا يزال ملتقى المبدعين ممن أثروا الفكر البشري وحوّلوا ضفتيه إلى مراسى للإبداع الكوني.. هؤلاء اختار المهرجان أن يجمعهم ويقدّم هديرهم الإبداعي الذي تتعانق فيه الضفتان دون حواجز أو فوارق... وذلك هو قدر شعوب هذا الحوض الذين طالما تعايشوا في وفاق ووئام وهاهو "وثائقيات بتونس" يحرص على تمتين أواصر المحبّة والألفة ليبقى المتوسط (الماري نوستروم = بحيرتنا) حضنا دافئا لثقافات تلتقي في اختلافها وتختلف في تلاقيها ليزداد نسيجها تماسكا وتناغما .. 

لقد اختار المهرجان في دورته الخامسة ان يهتم بالقطاع السمعي البصري الذي ما انفكت مجالاته تتسع يوما بعد آخر ولأن الضفة الجنوبية للمتوسط ما انفكت تصطدم بعديد المعوقات التي تحول دون تطوّر القطاع السمعي البصري بحكم محدودية موارد دول الجنوب بصفة عامة، فان لمهرجان آل على نفسه أن يكون ميدانا لتواجد وتناظر أحلى ما جادت به عيون مبدعي المتوسط في مجال السينما الوثائقية التي تبقى محرارا يقاس به مدى رغبة الشعوب في صنع الصورة المنعتقة من كل القيود المندفعة نحو استكشاف آفاق أرحب وأجمل .. 

من هذه المنطلقات واستنادا لهذه المبادئ تأسست هذه التظاهرة عاكسة أهداف جمعية «ناس الفن» التي ما انفكت تسعى لرفع التحدّي تلوى التحدّي لتؤكد أن الفيلم الوثائقي يبقى السؤال الأكثر طرحا في المجتمعات التي ما تزال تصنع رموز قوّتها وتميّزها من خلال تجاذب ثقافاتها بين الأصالة والمعاصرة وهما المكونان الأساسيان لهويّتها ... 

وتونس اذ تفتح ذراعيها لهذه الأسئلة التي تحُبّر بالصوت والصورة، فإنها تحوّل المهرجان إلى منبر يتطارح فيه صناع الحلم من الجيل الجديد ويتسابقون لتقديم شهادات الإبداع على ضفتي الإبداع ... 

خميس الخياطي

 

الدورة الـخامسة

بوصوله لدورته الخامسة يكون مهرجان «وثائقيات بتونس » قد نجح في الترسّخ كأحد التظاهرات الإبداعية التي يفخر بها مشهدنا السينمائي التونسي ..
وستكون الدورة الخامسة مناسبة أخرى لتأكيد المبادئ والقناعات التي أستندت إليها هذه التظاهرة التي آلت على نفسها بلورة واقع وآفاق جديدة للفيلم الوثائقي تخلّصه من الصورة النمطية التي حبس فيها لتمنحه ألقا جديدا متجدّدا يحيله إلى فسيفساء إبداعية تمتزج فيها جديّة الطرح وطرافة المضامين وعمق الأسئلة ليخلص إلى رؤية اجتماعية سياسية بيئية متكاملة ومتناغمة .. 

وبهذا يمكن الجزم بأن مهرجان «وثائقيات بتونس» قد أصبح موعدا سنويا يتنادى إليه كل من يسعى إلى سينما مختلفة عن السائد.. سينما تنشد الاكتشاف والتميّز والانفتاح الذي سيعطي للدورة الخامسة وهي تحضن خيرة الأفلام الوثائقية عمقها المتوسطي ذي المرافد المتعدّدة والأبعاد المتنوّعة .. 
ولأن تظاهرتنا ستحتفي خلال هذه الدورة بعيد ميلادها الخامس .. ولأن مبدأنا ايقاد الشموع بدل اطفائها، فان يوم الاختتام سيشهد بث أفضل خمسة أفلام علقت بالأذهان وغازلت الوجدان طيلة الدورات الخمس الفارطة .. 
قد يبدو المهرجان صغيرا في عيون من يقيسون العمر بالسنوات..
ولكنه أصبح كبيرا بالنظر لما قدّمه من إبداعات نحتت شخصيته وثبّتت خياراته وعاظمت طموحاته لا في التعريف بالفيلم الوثائقي فحسب، بل وفي تحفيز الإنتاج السينمائي التونسي في هذا المجال... ولهذا فلا غرابة ان توسعت قاعدته الجماهيرية لتشمل احبّاء السينما الوثائقية من مختلف الأعمار والشرائح ممّن وجدوا فيه ملتقى سنويا يحرصون على متابعته يشغف ما انفك يتزايد دورة اثر دورة .. ومعه تتزايد اعداد مريديه... وما 125000 ألف متفرّج الذين واكبوا دورة 2009 إلا تأكيد على نجاح هذه التظاهرة التي وجدت كل الدعم والمواكبة من قبل وسائل الإعلام المحلية والاجنبي.

لقد نجح"  وثائقيات بتونس" في جمع جمهور سينمائي وفيّ.. جمهور وجد في التظاهرة ما يلبّي توقه إلى سينما متميّزة وجادّة، فوقف إلى جانبها وساندها ليس بالحضور المكثف فقط بل وأيضا بإثراء النقاش وتعميق الحوار حول مضامينها وإشكالها وهو ما جعل التظاهرة دائمة التجدّد مع كلّ دورة من دوراتها .. 
سهام بلخوجة

Coups de coeur

الأرض تتكلم عربي
ماريز قرقور
(فلسطين - اليونان)

كابوس داروين
هوبارت سوبرr

هناك المزيد مما يُروى
عمر اميرلاي
 (سوريا)
خبزنا اليومي
نيكولاوس قريلاتر
(النمسا)

الرجاء إنتخابي
واجن شين
(الصين - الدنمارك)


Groupe Doc à Tunis sur Facebook